الجمعة، 24 يوليو 2020

آراء ناقد فني عن المسرحية الكوميدية :آيا صوفيا

في موسم الترويح السياحي الصيفي لهذا العام وجدت العديد من الأنشطة منها الجيد ومنها الرديء ومن ذلك اطلاق مسرحية كوميدية جديدة سبقها تكثيف دعائي من أجل تسويقها وجذب الجمهور لحضورها . ولذا قررت أن أحضرها من باب قضاء الوقت وكتابة رأيي حولها ونشره كماهي العادة عند ما أجد لدي الوقت الكافي. وقبل أن نبدأ في إستعراض المسرحية الكوميدية الجديدة التي تم إنتاجها  من قبل فرقة "سلم لي على الأخلاق" أسمحوا لي أن أستعرض بعض  أراء الممثلين الكومبارس المشاركين في المسرحيه الذين عرفت أنهم يعانون من المشاركة دون أن يحصلوا على أجور تتساوى مع الممثلين الأخرين من نفس قرية المخرج فهم بكل أسف يشقون ولا يحصلون إلا على التراب يحثى في وجوههم لأن المخرج شخص صلف ومتعجريحتقر قدراتهم ويرى أن دور الكومبارس يليق بهم .عند وصولي لمقر المسرح رأيت شخصأ يركض فرحآ وهويقول:
أيا صوفيا قد أثرت الحنين  لإمجاد أجدادنا الفاتحين
ورفع الأذان المهيب الصدى  وتكبيرعزلنصرمبين

وعند سماعه توقعت أن الله وفقنا بإستعادة المسجد الأقصى أو لواء اسكندرون ولكن خاب الأمل فإذا الموضوع لايتعدى عن فرحة خائبة في مشاركته كممثل كومبارس في مسرحية كوميدية.وبالإنتقال إلى ممثلين كومبارس أخرين لأخذ إنطباعاتهم عن المشاركة بالمسرحية وجدناهم مشغولين بوضع ما يعرف عند الممثلين بقطرات الدموع حتى يعطوا مصداقية أكبر لأدائهم على خشبة المسرح ولكنهم لوحوا بأيديهم وتراقصوا نشوة بوجودهم ضمن طاقم التمثيل.وهنا بحثنا عن الممثل الكومبارس المشهور في مسارح الدرجة الثالثة والمعروف باسم جي جي فوجدناه مشغولآ بتصوير سناباته وكميراته تملأ المكان بحيث لاتفوته شاردة ولا واردة من الحدث الكبير لرفع الستارة وإفتتاح المسرحية على خشبة المسرح المشهور:  تشكرات يوك.  وفي هذه الأثناء علمنا أن مخرج المسرحية سوف يعقد مؤتمرآ صحفيآ يلقي من خلاله الضوء على كافة جوانب مشروع إنتاجه وإخراجه للمسرحية الكوميدية آيا صوفيا. فهرع الجميع الى مقر المؤتمرات الضخم الذي يتكون من ألف غرفة والذي يتصف بالبذخ والإسراف بما لايتناسب مع مداخيل المخرج . وفي قاعة المؤتمرات شاهدنا أكثر المقاعد مشغولة بالممثلين الكومبارس المشاركين بالمسرحية وكل واحد يحمل على صدره تعريفآ به كإعلامي لدرجة أنه بالكاد ترى إعلاميآ حقيقيآ من بين الحضور .ومما زاد الطين بلة أن التغطيةالتلفزيونية تولاها صاحبنا الممثل الكومبارس الذي أشرنا له في بداية المقال والمعروف بجي جي.دخل المخرج المتعجرف وبيده صولجان مطلي بالذهب وجلس على كرسي مرتفع كله من العاج قماشه من الديباج الأذاري الأصلي فتنحنح ورفع أصابعه راسمآ شكلآ  يشابه ما يفعله قدوته المخرج الذي تعرف عليه في إحدى إحتفالات المجمع عندما كانا شابين في بداية حياتهما وقد أقسما سويآ في خندق تحت الأرض وبين أيدي كبير قادة المحفل.قال المخرج أنه سعيد اليوم بإفتتاح المسرح بهذه المسرحية وأنه سوف ينقل عرضها قريبآ لعدد من المسارح في الدول العربية كسوريا وليبيا والعراق والصومال وقطروالتي إتفق معها على عرض المسرحية . أما الدول الأخرى فإن التفاوض يجري مع بعض متعهدي الحفلات والعملاء لكيفية الدخول لهذه الدول أو على الأقل تسريب أشرطتها المصورة للسوق المحلي ونشرها بين الجمهور.وعند فتح الأسئلة للحضور كانت معطمها للأعلاميين المفبركين والذي كانت اسئلتهم تصب في خانة الدعاية والتسويق وليس تقييم المسرحية وإبراز خفاياها بل أنهم كانوا أقرب للمطبلين من أي شيء أخر وكأنهم مستمرون في واقعهم كممثلين كومبارس شاركوا بالمسرحية فزادوها سوء على سوءها.وعندما حصلت لي الفرصة بعد جهد جهيد وسألت عن من هو كاتب المسرحية؟ ولماذا النص الكتابي عبارة عن تجميع من حقب تاريخية مختلفة لايربطها رابط؟ فلا هي تترية ولا هي نازية ولاهي صليبية .......ألخ ولماذا خشبة المسرح فقيرة في مكوناتها وموادها ولا تحمل أي شكل من الإبداع ؟ ولماذا كل ممثلي المسرحية من فئئئئئئئئئئئئئئئئئئئة الدرجة الثانية والثالثه ؟ فزع المخرج المتعجرف وغضب فصرخ كل من في القاعة(الكومبارس إياهم) أخرجوه أخرجوه فأخذوني على روؤسهم وقذفوا بي خارج القاعة وكنت حينها في حالة من الرعب والحنق والإحباط لشعوري أنهم ومخرجهم الموهوم يكرهون قول الحقيقه ويعتمدون على الزيف والكذب والدجل .وأنا في هذه الحاله المحرجة والعرق يتصبب من جسمي وأنا أركض في الشارع هربآ من عصابات المخرج أستفقت من نومي فإذا أنا في كابوس نوم مزعج فحمدت الله أنني في وطني ولم أسافر هناك للسياحة فأستغفرت  ربي وسألته بجلاله وقدرته أن يحميني ويحمي كل من أحب من الكوابيس المزعجه       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق